الشيخ فخر الدين الطريحي

24

مجمع البحرين

أداه كأعطاه : إذا قواه وأعانه . والأداة : آلة الحرب من سلاح ونحوه . وفي الحديث ذكر الإداوة ( * ) - بالكسر - وهي المطهرة ، والجمع الأداوي - بفتح الواو ( 1 ) . وفي المصباح وغيره : هي إناء صغير من جلد يتطهر به ويشرب . والأداة - بالفتح - : الآلة ، وأصلها الواو ، والجمع أدوات . ( إذا ) قوله تعالى : قل هو أذى أي الحيض مستقذر يؤذي من يقربه نفرة منه ، إذ الأذى هو ما يكره ويغتم به . قوله : أذى من رأسه كجراحة وقمل . قوله : لن يضروكم إلا أذى أي إلا ضررا يسيرا ، كطعن وتهديد . قوله : الذين آذوا موسى قيل : هو اتهامهم إياه بقتل هارون ، وقد كان صعد الجبل فمات هارون فحملته الملائكة ومروا به على بني إسرائيل ميتا ، وقيل : رموه بعيب في جسده من برص أو أدرة ( 1 ) فأطلعهم الله على أنه بريء من ذلك ( 2 ) . قوله : واللذان يأتيانها منكم فآذوهما قيل : المراد اللواط ، لإتيانه بلفظ التذكير ، وأكثر المفسرين على إرادة الزنا ، والتثنية للفاعل والمرأة ، وغلب التذكير ، والمراد بالإيذاء قيل : التعيير والتوبيخ والاستخفاف ، فعلى هذا لا يكون منسوخا ، لأنه حكم ثابت مطلقا ، بل المنسوخ الاقتصار عليه ، وعلى الأول يعني اللواط ، فالإيذاء هو القتل ، وهو أبلغ مراتبه . قوله : يؤذون الله ورسوله أي ( 3 )

--> ( * ) انظر التهذيب 1 / 355 . ( 1 ) ويذكر الإداوة في سمد أيضا - ز . ( 1 ) ويذكر الإداوة في سمد أيضا - ز . ( 2 ) الأدرة : انتفاخ الخصيين أو الانفتاق في أحدهما . ( 3 ) في الحديث : ان بني إسرائيل كانوا يقولون : أن موسى آدر ، من أجل أنه كان يغتسل وحده ، وفيه نزل قوله تعالى : * ( ولا تكونوا كالذين آذوا موسى ) * فبرأه الله تعالى مما قالوا - م